التفتازاني

77

شرح المقاصد

وجورج زيدان في ( تاريخ آداب اللغة العربية ) « 1 » وهناك رأي آخر يتزعمه ابن حجر في كتابه ( الدرر الكامنة ) « 2 » حيث يقرر أنه ولد سنة 712 ه ويقول : إن هذا ما وجد بخط ابن الجزري ، ونقل عنه هذا التاريخ الإمام السيوطي في كتابه ( بغية الوعاة ) « 3 » ، وابن العماد في ( شذرات « 4 » الذهب ) . وذكره أيضا ابن تغرى بردى في ( المنهل « 5 » الصافي ) . من هنا تأتي حيرة الباحث المدقق ، ويتساءل بينه وبين نفسه : أي الرأيين أقرب إلى الصواب ؟ وأيهما يرجح ؟ لأن الاختيار في مثل هذه الحالة ، أو الترجيح بين الآراء لا يتم في العادة إلا من خلال أدلة قوية ، ترجح أحد القولين على الآخر ، ونحن نميل إلى ترجيح الرأي الأول اعتمادا على ما ذكر في كثير من كتب التراجم . أن أول كتاب ألفه السعد هو كتاب شرح التصريف . وكان عمره آنذاك ست عشرة سنة ، وكان ذلك سنة 738 ه ، وكذلك ذكر الخونساري . أن سعد الدين شرع في تأليف شرحه المطول على التلخيص في أواسط سنة 742 ه ، وفرغ منه سنة 748 ه . وقال : وكان عمره حين الشروع عشرين سنة ، وهذا كله يؤكد أن مولده كان سنة 722 ه ، وأيما كان الأمر ، فلقد ولد التفتازاني ، وعاش عيشة ممتدة طويلة ، بلغت السبعين عاما ، قام فيها بأعمال خالدة ، وترك فيها بصماته المضيئة المنيرة على جبهة التاريخ ، وإذا كان ذلك كذلك ، فكيف كانت نشأته . . ؟

--> ( 1 ) آداب اللغة العربية ج 3 ص 241 . ( 2 ) الدرر الكامنة ج 4 ص 350 . ( 3 ) بغية الوعاة ج 2 ص 284 . ( 4 ) شذرات الذهب ج 6 ص 319 . ( 5 ) المنهل الصافي ج 3 ص 356 .